[وأما](١) صلاة المغرب: وهي [تُسَمَّى](٢) صلاة الشَّاهد [ق/ ١٢جـ] أيضًا سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّ المُسافر لا يقصرها.
وقيل: سُمِّيت بذلك؛ لأن نَجْمًا يُسَمِّي الشّاهد يَطْلع عند وقتها. ولا يقال لها: العشاء لا لُغة ولا شَرعًا. وقد جاء في الحديث الصحيح (٣) النهي عن تسميتها عِشَاء.
وأول وقتها:[عند](٤) غروب الشمس. والمراد بالغروب: غروب عينها وقُرصها لا ذهاب الضوء. ولا يجوز تقديمها عن ذلك الوقت بالإجماع.
ولا خلاف بين العلماء أيضًا أن تقديمها [في](٥) أول وقتها في حق كل مصل -فَذًا أو مأمومًا- أفضل وأحسن.
واختلف هل يَمْتَد وقتها حتى يكون لها وقت [الاختيار](٦) أم لا؟
فالمذهب على قولين؛ والمشهور: أن لها وقت الاختيار، وهو ظاهر قول مالك في "الموطأ"(٧) و"المدونة"(٨).
(١) سقط من ب. (٢) في الأصل: تصلي. (٣) وهو ما رواه عبد الله بن مغفل المزني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال الأعراب وتقول هي العشاء". أخرجه البخاري (٥٣٨) باب: من كره أن يقال للمغرب العشاء. (٤) سقط من ب. (٥) سقط من أ. (٦) في أ: الخيار. (٧) في كتاب وقوت الصلاة. (٨) المدونة (١/ ٤٣).