[فأول](١) وقت الظهر زوال الشمس عن كَبِد السّماء، وآخرها المستحب أن يصير ظِل كل شيء مثله بعد الظّل الذي زالت عليه الشمس.
وأما صلاة العصر:
[فقيل إنها تُسَمَّى العشاء؛ فقيل](٢): سميت بذلك؛ لأنها في آخر طرفي النهار، والعرب تسمى كل طرف من النهار عصرًا. وقيل: سُمِّيَت بذلك لتأخيرها.
وأول وقتها: إذا صار ظِل كل شيء مثله [بَعْدَ ظِل الزّوال](٣). وآخر وقتها المستحب: أن يصير ظِل كل شيء مِثْلَيه. وآخر وقت الظهر والعصر، المختار: إلى الاصفرار. وآخر وقتها للضرورة: إلى غروب الشمس.
فعلى هذا يكون للظهر والعصر ثلاثة أوقات، وهو الذي تضمنته ترجمة مالك في "الموطأ" في رواية يحيى بن يحيى حيث قال: وقت الصلاة، والوقوت من أبنية الكثرة؛ [من العشرة](٤) فصاعدًا.
وإذا أثبتنا لكل صلاة ثلاثة أوقات: جاء من ذلك خمسة عشر وقتًا؛ [وهو ظاهر ترجمته ومقتضاها](٥) وهو مشهور المذهب في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح.
(١) سقط من أ. (٢) سقط من ب. (٣) سقط من ب. (٤) في ب: كالعشرة. (٥) سقط من أ.