عَنْ رِفَاعَة بن رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ -وهو مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ:"مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ" -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ (١).
وقَالَ النَّبِي - صلي الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب لما قَالَ للنبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) -في قصة حاطب بن أبي بلتعة- دَعْنِي يَا رَسُولَ الله أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ له رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"(٢).
وجاء عبد لِحَاطِب يَشْكُو حَاطِبًا للنبي - صلي الله عليه وسلم - وقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم -: "كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ"(٣).
وأُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ حارثة وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إلى النَّبِيّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُنْ في الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُ الْأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "وَيْحَكِ أَوَهَبِلْتِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ في جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ"(٤).
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٩٢)، كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا. (٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٩٨٣)، كتاب: المغازي، باب: فضل من شهد بدرًا، مسلم (٢٤٩٤)، كتاب: فضائل الصحابة, باب: من فضائل أهل بدر وقصة حاطب بن أبي بلتعة. (٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٤٩٥)، كتاب: فضائل الصحابة, باب: من فضائل أهل بدر وقصة حاطب بن أبي بلتعة. (٤) صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٨٢)، كتاب: المغازي، باب: فضل من شهد بدرًا.