عليهم، فسار إلى عُسْفان، فبعث عشرة فوارس إلى كُراع الغميم لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة (١).
٨ - وفي جمادي الآخرة من هذه السنة: كانت سرية زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى الطَّرِف فغنموا وسلموا.
[الشرح]
كانت سرية زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى الطَّرِف (٢) في جُمادى الأولى إلى بني ثعلبة، في خمسة عشر رجلاً، فهربت الأعراب، وخافوا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سار إليهم، فأصاب- زيد- من نعمهم عشرين بعيرًا، وغاب أربع ليالٍ (٣).
٩ - وفي جمادي الآخرة من هذه السنة: كانت سريةُ زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى حِسْمَى.
[الشرح]
ثم سرية زيد بن حارثة إلى حِسْمى، وهي وراء وادي القرى في جُمادى الآخرة سنة ست.
قال: أقبل دِحية بن خليفة الكلبيُّ من عند قيصر، وقد أجازه وكساه، فلقيه الهُنيد بن عارض، وابنه عارض بن الهُنيد في ناس من جذام بحِسْمى، فقطعوا
(١) "زاد المعاد" ٣/ ٢٤٦، ٢٤٧، والغزوة ذكرها: ابن هشام عن ابن إسحاق ٣/ ١٦١، ١٦٢، ابن سعد ٢/ ٧٨، ابن كثير في "البداية والنهاية" ٤/ ١٦٩، وكانت هذه الغزوة انتقامًا من بني لحيان الذين قتلوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الرجيع. (٢) الطَّرِف بفتح الطاء وكسر الراء: ماءً على ستة وثلاثين ميلاً من المدينة. (٣) "زاد المعاد" ٣/ ٢٥١، السرية ذكرها ابن سعد في "الطبقات" ٢/ ٨٧، الذهبي في "المغازي" (٣٥٣)، والطبري في "التاريخ" ٢/ ١٢٦.