٤٣ - وفي هذه السنة: عُمِل منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطب عليه، فحنَّ إليه الجذع الذي كان يخطب عليه.
[الشرح]
عَنْ جَابِرِ بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَقَالَتْ: امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ:"إِنْ شِئْتُمْ"، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إلى الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ، قَالَ: كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَهَا (٢)، وذكر ذلك التاريخ الذهبي في "مغازيه"(٣).
[٤٤ - وفي هذه السنة: وهبت سودة أم المؤمنين يومها لعائشة - رضي الله عنها -.]
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٥١٦)، كتاب: الصلاة، باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، ومسلم (٥٤٣)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة. (٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٥٨٤)، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإِسلام. (٣) (٦٢١). (٤) المسلاخ: هو الجلد، ومعناه أن أكون أناهي. (٥) من امرأة فيها حدة, تصفها بقوة النفس.