أي: وقَفْتُ. فَقَطْعُ حرفٍ من الكلمةِ يُنْبِىءُ عن الكلمةِ لغة القوم، كذلك إذا أتى بكافٍ عن كافي، وهاء من هادي لا يكون خروجاً عن لغتِهم. وقالَ الآخر:
لما رَأيْتُ أمْرهَا في حُطِّي ... وأزْمَعَتْ في لدَدي وَلَطَي
أخَذْتُ مِنْها بقُروُن شُمْطِ (٢).
= وقد تنازعَ الأبياتَ عددٌ من الشعراء، منهم كعبُ بن حُدير النقدي، وفق ما قاله الجواليقي في أدب الكاتب (٣٦١)، وقيل: للمكعبر الضبي، وقيل: إنَه لشريح بن أوفى العبسي، وقيل: إنه لعصام بن المقشعر العبسي، وذكر ابن شَبه: أنه للأشعث بن قيسٍ الكندي. انظر: "شرح أبيات المغني" (٤/ ٢٨٩، ٢٩٠) و"الكشاف" للزمخشري (١/ ١٣) (١) هو أولُ رجز للوليدِ بن عقبة بن أبي معيط، وتتمته: قلت لها قفي فقالت قاف ... لاتحسبينا قد نسينا الإيجاف والنشوات من معتق صاف ... وعزفَ قيناتٍ علينا عزاف انظر: "شافيه ابن الحاجب" (٤/ ٢٧١)، و"تفسير الطبري" ١/ ٢١٢ و"الأغاني (٥/ ١٣١). (٢) أوردها الطبري في تفسيره (١/ ٢٠٩ - ٢١٠)، ونسبها لبعضِ الرجاز من بني أسد وهي: لما رأيتُ أمرها في حطي ... وفتكت في كذب ولط أخذت منها بقرون شمطِ ... فلم يزل صوبي بها ومعطي حتى علا الرأسَ دمٌ يغطي ولطَّ الحق: أي جحدَه ومنعه وخاصمَ فأحمى الخصومة. والقرون: جمع قرن، وهي الضفيرة، وشمط، جمعُ أشمط: وهو الذي اشتعل رأسُه شيباً. =