تكن ضحوة إلا وقد ركن التتار إلى الفرار، وولوا الأدبار، ونزل النصر، ودقّت البشائر وزين البلد، فأين غمرة السبت من سرور يوم الأحد، فو الله ما ذقنا يوما أحلى منه ولا أمر من الذي قبله (١).
وكان التتار نحو <ا> من خمسين ألفا عليهم قطلغ شاه (٢) نائب قازان، ورجع قازان من حلب في ضيق صدر من كسرة أصحابه يوم عرض، ثم أخزاه الله بهذه الكائنة العظمى التي يرجع فيها إليه من جيوشه نحو الثلث في حفاء وجوع وذل لا يعبر عنه، وتمزقوا لبعد المسافة، وتخطفهم أهل الحصون.
ووصل السلطان والخليفة بالنصر والظفر، وساق وراء المنهزمين سلاّر وقبجق إلى القريتين.
واستشهد حسام الدين لاجين الرومي أستاذ دار (٣)، وكان شيخا مهيبا مليح الشيبة من أبناء السبعين.
والأمير علاء الدين بن الجاكي (٤)، شيخ مهيب كردي من أمراء دمشق.
والأمير حسام الدين [أوليا بن](٥) قرمان.
وسنقر الشمسي الحاجب (٦).
(١): كذا، والعبارة من جملة السياق المنقول عن (الذهبي ٢/ ٢٠٩)، وقد نقلها المؤلف دون أن ينظر فيها، إذ لم يكن وقتها قد تجاوز الثانية من عمره. (٢): ويروى أيضا: خطلو شاه، وقد قتل على أيدي أهل جيلان في سنة ٧٠٧ هـ/ ١٣٠٧ م، ترجمته في: ابن كثير: البداية ١٤/ ٤٤ - ٤٥، ابن حجر: الدرر ٣/ ٢٥٤، وانظر ما يلي، ص ٤٩٩. (٣): انظر ما سبق، ص ٤٨١ حاشية: ٦. (٤): هو علاء الدين علي بن الجاكي، ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٦، ابن تغري بردي: النجوم ٨/ ٢٠٦، ابن العماد: شذرات ٦/ ٤، وهو فيه: علاء الدين الحاكي! (٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من الذهبي (ذيل العبر، ص ٦)، وابن حجر (الدرر ١/ ٤١٩). (٦): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.