فلما حضرها سليمان شاه قبض عليه كرد بازو (١)، وحبسه وبقي في الحبس مدة، ثم أرسل إليه كرد بازو من خنقه، وقيل: سقاه سما فمات في ربيع الآخر سنة ست وخمسين (٢).
ولما مات إلدكز بعشرين ألفا ومعه أرسلان شاه بن طغريل بن محمد بن ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان، ووصل إلى همذان، فلقيه كرد بازو وأنزله بدار المملكة، وخطب لأرسلان شاه (٣٥) بالمملكة، وكان إلدكز متزوجا لأمّ أرسلان شاه فولدت لإلدكز أولادا منهم البهلوان محمد (٣) وقزل أرسلان عثمان (٤) ابنا إلدكز، وبقي إلدكز أتابك أرسلان وابنه البهلوان [وهو](٥) أخو أرسلان لأمه حاجبه.
وكان إلدكز أحد مماليك السلطان مسعود اشتراه في أول أمره، ثم أقطعه أرّان وبعض بلاد أذربيجان فعظم شأنه، وقوي أمره.
ولما خطب لأرسلان شاه بالسلطنة في تلك البلاد أرسل إلدكز إلى بغداد يطلب الخطبة لأرسلان شاه بالسلطنة على عادة الملوك السلجوقية، فلم يجب إلى
(١): وردت في الأصل متبوعة بكلمة: شاه، زائدة. (٢): انظر ما سبق، ص ٥٢ حاشية: ١ (٣): توفي بهمذان - على خلاف - في سنة ٥٨٢ هـ/ ١١٨٦ م، ترجمته في: الحسيني: زبدة التواريخ، ص ٢٨٧ - ٢٩٠، ابن الأثير: الكامل ١١/ ٥٢٥ - ٥٢٦، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، أبو شامة: الروضتين ٣/ ٢٦٨، الذهبي: العبر ٣/ ٨١، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٨٣، ابن العماد: شذرات ٤/ ٢٦٨، وانظر ما يلي، ص ١٣٧ (٤): توفي بهمذان في سنة ٥٨٦ هـ/ ١١٩٠ م، وقيل في سنة ٥٨٧ هـ، ترجمته في: الحسيني: زبدة التواريخ، ص ٢٩٩، ابن الأثير: الكامل ١١/ ٧٥ - ٧٦، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٤٠٦، الذهبي: العبر ٣/ ٩٤ - ٩٥، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٨٣ - ٨٤، وانظر ما يلي، ص ١٥٦. (٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٣/ ٣٧).