لكن درى أن النسيم يميلها … عن وصله فرضى بطيف خيالها
وقوله:
أما ترى الأغصان لما أتى … النسيم بالبشرى من المغرب
لم يرض من سندسها حلة … حتى انجلت في ثوبها المذهب
وقوله:
وإذا رأيت الروض في عرصاته … تقيه بخديه الردا وعيونه
وألفيت فيه النهر قد جاء طالعا … يقبل أرضا بين أيدي غصونه
وقوله، وكتب بهما إلى ابن خاله أبي الحسن لما سافر نابلس:
فقدت مذ غبتم يا سادتي جلدي … وأنت سائر الأوقات في خلدي
عدمت قلبي وجسمي ذاب بعدكم … سقما فصرت بلا قلب ولا جسدي
وقوله:
أقول والصبح حثيثا سرى … في طلب الليل على الأبلق
وطرّة الليل بها مفرق … بغير سيف الصبح لم يفرق
والبدر إنسان لعين الدجى … منفذ في طرفه الأزرق
وقوله:
كيف للطّيف أن يزور محبا … وهو في طول ليله يقظان
يسرق النوم جفنه فإذا … ما كاد يغشاه هزّه الخفقان
وقوله:
خلت الغصون كأنها قد ألبست … درعا يزررها الصبا ويفكك
رش الندا أثوابها وكأنها … بيد الشمائل والجنوب تفرك
وحدا النسيم الورق إذ باحت به … فالغصن وجدا بالهوى يتحرك