للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكتب جوابه: "اعمل واستغفر الله تعالى من العجب". (١)

وحكى الوداعي عن الشيخ قطب الدين بن القرطبي قال: حضرت مجلس الشيخ شهاب الدين السهروردي بمكة، وهو يعظ، فأنشد في خلال وعظه:

هو الحمى ومغانيه مغانيه … فانزل وعاين بليلى ما تعانيه

ما في الصحاب أخو وجد أطارحه … حديث نجد ولا صبّ أجاريه

فقام إليه فقير فقال: أنا أطارحك أيها الواعظ!، وجلس ووضع رأسه بين ركبتيه، فقال الشيخ: جهّزوا أخاكم فإنه قد مات!. فقاموا إليه فوجدوه قد مات، فجهّزوه، وواروه.

وله كتاب: "عوارف المعارف" ذكر فيه أبياتا لطيفة منها:

أشمّ منك نسيما لست أعرفه … أظنّ لمياء جرّت فيك أذيالا

وذكر فيه أيضا:

إن تأمّلتكم فكلّي عيون … أو تذكّرتكم فكلي قلوب

ومن شعره أيضا قوله:

تصرّمت وحشة الليالي … وأقبلت دولة الوصال

وصار بالوصل لي حسودا … من كان في هجركم رثى لي

وحقّكم بعد إن حصلتم … بكل ما فات لا أبالي

أحييتموني وكنت ميتا … وبعتموني بغير غالي

تقاصرت عنكم قلوب … فيا له موردا حلالي

عليّ ما للورى حرام … وحبّكم في الحشا حلالي

ترّبت أعظمي هواكم … فما لغير الهوى وما لي

فما على عادم أجاجا … وعنده أعين الزلال (٢)


(١) وفيات الأعيان ٣/ ٤٤٧.
(٢) وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٤٤٧، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٦٤، وتاريخ الإسلام ٤٦/ ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>