للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يكن له عقب، وإنما العقب لأخيه، وأولاده يتوارثون المشيخة والولاية على تلك الناحية إلى الآن، وأمورهم مشهورة. (١)

وله شعر، فمنه على ما قيل: -

إذا جنّ ليلي هام قلبي بذكركم … أنوح كما ناح الحمام المطوّق

وفوقي سحاب يمطر الهمّ والأسى … وتحتي بحار بالأسى تتدفق

سلوا أمّ عمرو كيف بات أسيرها … تفكّ الأسارى دونه وهو موثق"

"فلا هو مقتول، ففي القتل راحة … ولا هو ممنون عليه فيطلق" (٢)

قيل: إنه أقسم على أصحابه: إن كان فيه عيب ينبهونه عليه.

فقال الشيخ عمر الفاروثي (٣): يا سيدي! أنا أعلم فيك عيبا!.

قال: ما هو؟.

قال: يا سيدي! عيبك أننا من أصحابك.

فبكى الشيخ والفقراء، وقال: أي عمر! إن سلم المركب حمل من فيه.

قيل: إن هرة نامت على كمّ الشيخ أحمد، وقامت الصلاة، فقصّ كمّه، ولم يزعجها، ثم قعد فوصله، وقال: ما تغير شيء!.

وقيل: توضأ، فنزلت بعوضة على يده، فوقف لها حتى طارت.


(١) وفيات الأعيان لابن خلّكان ١/ ١٧١ - ١٧٢، وتاريخ الإسلام ٤٠/ ٢٥٥، والكواكب الدرية ٢/ ٢٢٧، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٨٠.
(٢) يبدو أنه ضمّن هذين البيتين، فهما من قديم الشعر لشبيب بن البرصاء كما في الأغاني ١٢/ ٢٥٤، ٢٧٢ وذكر الذهبي في تاريخ الإسلام أن سبب وفاة سيدي أحمد أبيات أنشدت بين يديه، تواجد عند سماعها تواجدا كان سبب مرضه الذي مات فيه، وكان المنشد لها الشيخ عبد الغني بن نقطة حين زاره، ثم ذكر الأبيات السالفة، انظر: تاريخ الإسلام ٤٠/ ٢٥٣ - ٢٥٤.
(٣) الفاروثي: نسبة إلى فاروث من قرى واسط، وهي براء مضمومة بعد الألف، ثم واو ساكنة، ثم مثلثة. انظر: توضيح المشتبه ٧/ ١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>