وما الدهر إلا ما مضى وهو فائت … وما سوف يأتي وهو غير محصّل
وعيشك فيما أنت فيه فإنه … زمان الفتى من مجمل ومفصّل (٤)
ومولده: يوم الاثنين، ثاني عشرين ربيع الأول، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، بالموصل.
وتوفي: ليلة الثلاثاء، الحادي عشر من شهر رمضان، سنة خمس وثمانين وخمسمائة، بدمشق.
ودفن بمدرسته التي أنشأها داخل البلد، وهي معروفة به (١).
ولما توفي ورد من القاضي الفاضل (٢) تعزية فيه جوابا عن كتاب جاءه في ذلك (٣) وهي:
وصل كتاب الحضرة، جمع الله شملها، وسرّ بها أهلها، ويسّر إلى الخيرات سبلها، وجعل في ابتغاء رضوانه قولها وفعلها، ومنه زيادة هي نقص الإسلام، وثلم في البرية تتجاوز رتبة الانثلام إلى الانهدام، وذلك ما قضاه الله من وفاة الإمام شرف الدين بن أبي عصرون ﵀ وما حصل بموته من نقص الأرض من أطرافها، ومن مساءة أهل الملة، ومسرة أهل خلافها، فلقد كان عالما للعلم منصوبا، وبقية من بقايا السلف الصالح محسوبا، وقد علم الله اغتمامي لفقد حضرته، واستيحاشي لخلوّ الدنيا من بركته، واهتمامي بما عدمته من النصيب الموفور من أدعيته (٤).
(١) انظرها في الدارس ٣٩٨: ١ - ٤٠٦. (٢) بياض في الأصل. (٣) بياض في الأصل. (٤) وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٥٥ - ٥٦.