للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكتب السلطان صلاح الدين بخطه من دمشق إلى القاضي الفاضل بمصر فصولا، من جملتها: حديث الشيخ شرف الدين بن أبي عصرون، وما حصل له من العمى، وأنه يقول: إنّ قضاء الأعمى جائز، وأنّ الفقهاء قالوا: إنه غير جائز، فتجتمع بالشيخ أبي الطاهر ابن عوف الإسكندراني، وتسأله عما ورد من الأحاديث في قضاء الأعمى: هل يجوز، أم لا؟.

وبالجملة فلا شك في فضله (١).

وقد أثنى عليه عماد الدين الكاتب في" الخريدة "، وقال: ختمت به الفتاوى، وذكر له شيئا من شعره، منه قوله:

أؤمّل أن أحيا وفي كل ساعة … تمرّ بي الموتى تهزّ نعوشها

وهل أنا إلا مثلهم غير أنّ لي … بقايا ليال في الزمان أعيشها

وأورد له أيضا في الخريدة قوله (٢):

أؤمّل وصلا من حبيب وإنّني … على ثقة عما قليل أفارقه

تجاري بنا خيل الحمام كأنما … يسابقني نحو الردى وأسابقه

فيا ليتنا متنا معا ثم لم يذق … مرارة فقدي لا ولا أنا ذائقه

وأورد أيضا قوله (٣):

يا سائلي: كيف حالي بعد فرقته؟ … حاشاك مما بقلبي من تنائيكا

قد أقسم الدمع لا يجفو الجفون أسى … والنوم لا زارها حتى ألاقيكا

وأورد له أيضا: (٤)


(١) وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٥٣ - ٥٤. وتاريخ الإسلام للذهبي ٤١/ ٢١٨ - ٢١٩.
(٢) انظر: خريدة القصر للعماد الأصفهاني الكاتب ٢/ ٣٥٧. (والنقل هنا عن ابن خلكان) ٥٥: ٣.
(٣) المصدر السابق - صفحة ٣٥٦. (والنقل هنا عن ابن خلكان) ٥٥: ٣.
(٤) المصدر السابق - صفحة ٣٥٨. (والنقل هنا عن ابن خلكان) ٥٥: ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>