فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأجَلُّ الفَاضِلُ الأدِيْبُ مَجْد الملك جَعْفَر بن شمْس الخِلَافَة مُحَمَّد بن مُخْتَار لنَفْسِه في الحِكَم (١): [من الكامل]

هي شدَّةٌ يأتي الرَّخَاءُ عَقِيْبَها … وأسىً يُبَشِّرُ بالسُّرُور العَاجِل

وإذا رأيْتَ فإنَّ بؤسًا زائلًا … للمرْءَ خَيْر من نعيْمٍ زَائِل

أنشدَني أبو الفِدَاء القُوصِيّ، قال: أنشَدَني الشَّيْخُ الأدِيْبُ المُعتَمد طَاهِر بن مُحَمَّد بن قُرَيْش العَتَّابِيّ البَغْدَاديّ لنفسِه لغزًا في غُلَام اسْمهُ آقُش: [من المجتث]

أَحبَبتُ بَدرًا مُنِيرًا … في جُنح لَيلٍ بَهيمِ

سمَّوهُ لي لشَقائي … معكُوسَ ضدّ النَّعِيِمِ

أنشدَنا أبو المحامِد القُوصِيّ بدِمَشْق، وهو أوَّل اجْتِمَاعي به، بحَضْرَة نجْم الدِّين البَادَرَائيّ رسُول بَغْدَاد، وكُنْتُ قَدِمتها رسُولًا (٢)، قال: أنشَدَنا أبو جَعفَر بن حَوَاري المَعَرِّيّ، قال: أنشَدَنا جَدِّي أبو اليقظَان لابن أبي حَصِيْن القَاضِي المَعَرِّيّ: [من الوافر]

وَلِيْتُ الحُكمَ خَمْسًا هنَّ خُمْسٌ … لعُمْري والصّبَىْ في العُنْفُوَانِ (a)

فما وضَع الأعَادِي قَدْرَ شَاني … ولا قالُوا: فُلَان قد رِشَاني

قُلتُ: وهذان البَيتان لأبي يَعْلَى عَبْد البَاقِي بن أبي حَصين، وكان تَولَّى قَضَاءَ


(a) ب: والصبى والعنفوان.
_________
(١) البيتان في وفيات الأعيان ١: ٣٦٢، والوافي بالوفيات ١١: ١٤٤.
(٢) ما يفهم من عبارة المؤلف أن البادرائي تولى حمل الجواب على رسالة الملك الناصر يوسف بن محمد والتي نقلها ابن العديم إلى الخليفة المستعصم بالله في شوال سنة ٦٥٠ هـ، وانظر: ابن حبيب: درة الأسلاك في دولة الأتراك (مخطوط آيا صوفيا)، ورقة ٥ ب.
وأشار ابن العديم إلى سفارته هذه دون أن يبين الغرض منها، انظر: ترجمة أحمد بن أبي الكَرم بن هبَة الله الفَقيه الحنفي (الجزء الثالث)، وترجمة أسعد بن إبراهيم بن النُشَّابيّ الإربليّ (الجزء الرابع)، وانظر أيضًا التمهيد في أول الكتاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>