فقد ضَعَّفَ هذا الحديث: ابن القطان١، والحافظ ابن كثير٢، والعراقي٣وغيرهم.
وصَحَّحَ الإمام أحمد الرواية المرسلة٤. وذهب جماعة إلى أن الحديث يقوى بمجموع طرقه، ويصل إلى درجة الحسن، قال ذلك: العلائي٥، والقسطلاني٦، والسخاوي٧، والقاسمي٨، وغيرهم.
وقد مال ابن القَيِّم - رحمه الله - إلى تقويته أيضاً، فقال:"يُروى عنه من وجوهٍ شَدَّ بعضها بعضاً"٩.
ثانيها: أنه على فرض ثبوت هذا الحديث، فإنه لا يصحُّ حَمْلُه على الخبر "لوجودِ من يحمل العلم وهو غير عدل وغير ثقة ... فلم يبق له محمل إلا على الأمر، ومعناه: أنه أمرٌ للثقات بحملِ العلمِ؛ لأن العلم إنما يُقْبَلُ عن الثقات"١٠.
ويؤيد ذلك: مجيئهُ من بعض الطرق بصيغة الأمر: "ليحمل هذا العلم ... " ١١.
١ التقييد والإيضاح: (ص١٣٩) . ٢ الباعث الحثيث: (ص٩٤) . ٣ التقييد والإيضاح: (ص١٣٨) . ٤ شرف أصحاب الحديث: (ص٢٩) . ٥ بغية الملتمس: (ص٣٤) . ٦ إرشاد الساري: (١/٤) . ٧ الهداية في علم الرواية: (ق١٦/ب) . ٨ قواعد التحديث: (ص٤٩) . ٩ طريق الهجرتين: (ص٦١٩) . ١٠ فتح المغيث: (١/٢٩٤- ٢٩٥) . ١١ الجرح والتعديل: (١/١/١٧) .