١٦- (١) عَنِ البَرَاءِ بن عازب رضي الله عنه: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افْتَتَح الصلاة رفَعَ يديه إلى قريب من أُذُنَيْه، ثم لا يعود".
قال ابن القَيِّم رحمه الله:"ولم يصح عنه حديث البراء:"ثم لا يعود"، بل هي من زيادة يزيد بن أبي زياد"١.
وَبَيَّنَ - رحمه الله - في موضع آخر أن الأئمة طعنوا في هذه الزيادة: ابن عيينة، وأحمد، وابن معين، والحميدي، والدارمي، وغيرهم، وذكر أن يزيداً قد اضطرب فيه، ثم قال:"فلو قُدِّرَ أنه من الحفاظ الأثبات - وقد اخْتَلَفَ حديثه - لَوَجَبَ تركه والرجوع إلى الأحاديث الثابتة التي لم تختلف، مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه ونحوها. فمعارضتها بمثل هذا الحديث الواهي المضطرب المختلف في غاية البطلان"٢.
قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود في (سننه) ٣ من طريق: شريك. وعبد الرزاق في (مصنفه) ٤ - ومن طريقه الخطيب في (الفصل للوصل المدرج في النقل) ٥ - من طريق: ابن عيينة. والدارقطني في
١ زاد المعاد (١/٢١٩) . ٢ تهذيب السنن: (١/٣٦٩) . (١/٤٧٨) ح ٧٤٩ ك الصلاة، باب من لم يذكر الرفع عند الركوع. (٢/٧١) ح ٢٥٣١. (١/٣٩٤) ح ٣٧ - ١.