قال ابن القَيِّم - رحمه الله - عند كلامه على صِفَةِ رَفْعِهِ صلى الله عليه وسلم من الركوع، وما يقوله عند ذلك:" ... وربما قال: اللهم رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. صَحَّ ذلك عنه، وأما الجمع بين " اللهم "و" الواو ": فلم يصح"١.
كذا قال ابن القَيِّم رحمه الله، ولكنَّ الأمر على خلاف ذلك؛ إذ ثبت الجمع بين "اللهم" و "الواو" في روايات صحيحة عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو هريرة، وابن عمر، وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فقد أخرجه البخاري في (صحيحه) ٢، من طريق: ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري. وعبد الرزاق في (مصنفه) ٣- ومن طريقه: النسائي في (سننه) ٤، وأحمد في (مسنده) ٥ - من طريق: الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن:
٢٢- (٧) أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا ولك الحمد". لفظ عبد الرزاق، وعند البخاري زيادة، وهي قوله: "وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع وإذا رفع رأسه
١ زاد المعاد: (١/٢٢٠) . ٢ ك الأذان، باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع. ح ٧٩٥. (فتح الباري ٢/٢٨٢) . (٢/١٦٥) ح ٢٩١٢. (٢/١٩٥) ك الافتتاح، باب ما يقول الإمام إذا رفع رأسه من الركوع. (٢/٢٧٠) .