المبحث السادس: تَعَارُض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف
إذا روى بعض الثقات الحديث مُرْسَلاً وبعضهم مُتَّصِلاً، فهل يُحكمُ في ذلك للوصل أم للإرسال؟ اختلفَ أهل العلم في ذلك على أقوال:
الأول: أن الحكم في ذلك لمن وصله، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر، أحفظ منه أم لا.
وهذا القول صححه: الخطيب١، والنووي٢، والعراقي٣.
قال ابن الصلاح: "وما صححه - يعني الخطيب - هو الصحيح في الفقه وأصوله"٤.
القول الثاني: أن الحكم في ذلك لمن أرسل.
عزاه الخطيبُ لأكثر أصحاب الحديث٥.
قال السخاوي - رحمه الله - في توجيه هذا القول: "فسلوك غير الجادة دال على مزيد التحفظ، كما أشار إليه النسائي ... "٦.
١ الكفاية: (ص ٥٨٠ - ٥٨١) .٢ التقريب: (ص ٨) .٣ شرح الألفية: (١/١٧٥) .٤ مقدمة ابن الصلاح: (ص ٣٤) .٥ الكفاية: (ص٥٨٠) .٦ فتح المغيث: (١/١٧٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.