وَحَمَلَهُ بعضهم على إرادة الغالب، فقال السخاوي:" ... بل لا مانع أيضاً من كونه خبراً على ظاهره، ويُحْمَل على الغالب، والقصد: أنه مَظِنَّةٌ لذلك"١.
على أن ما ذهب إليه ابن القَيِّم رحمه الله - ومن قبله ابن عبد البر - قد أَيَّدَهُما فيه جماعة، منهم: ابن الْمَوَّاق، فقال كمقالة ابن عبد البر٢.
وقال المزي:"هو في زماننا مرضي، بل ربما يتعين"٣.
وقال ابن الجزري:"ما ذهب إليه ابن عبد البر هو الصواب، وإن رَدَّهُ بعضهم"٤.
وقال ابن سيد الناس:"لست أراه إلا مرضياً"٥.
وقال النووي رحمه الله: "وهذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بصيانة العلم وحفظه، وعدالة ناقليه، وأن الله - تعالى - يُوَفِّقُ له في كلِّ عصرٍ خَلَفَاً من العدول يحملونه، وينفون عنه التحريف ... وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر، وهكذا وقع ولله الحمد، وهذا من أعلام النبوة. ولا يَضُرُّ - مع هذا - كون بعض الفُسَّاقِ يَعْرِفُ شيئاً من العلم؛ فإن الحديث إنما هو
١ فتح المغيث: (١/٢٩٥) . ٢ التقييد ولإيضاح: (ص١٣٩) . ٣ فتح المغيث: (١/٢٩٧) . ٤ المصدر السابق. ٥ المصدر السابق.