أكنيك أم أدعوك باسمك؟ فقال: إن كنيتى قبلت منك، وإن دعوتني باسمي فهو أحب إلى، فقال لى يا بقية كن ذنبا ولا تكن رأسا، فإن الذنب ينجو والرأس يهلك، قال قلت له: ما شأنك لا تتزوج؟ قال: ما تقول في رجل غر امرأته وخدعها؟ قلت: ما ينبغي هذا، قال فأتزوج امرأة تطلب ما يطلب النساء؟ لا حاجة لي في النساء، قال: فجعلت أثني عليه، قال: ففطن فقال: لك عيال؟ فقلت: نعم، قال روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه.
• حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أحمد بن محمد بن حمران النيسابوري ثنا إسماعيل بن عبد الله الشامي قال: سمعت بقية يحدث في مسجد حمص قال: جلس إلي إبراهيم بن أدهم فقلت: ألا تتزوج؟ قال: ما تقول في رجل غر امرأة مسلمة وخدعها؟ قلت: ما ينبغي هذا، قال: فجعلت أثني عليه فقال: ألك عيال؟ قلت: بلى! قال: روعة تروعك عيالك أفضل مما أنا فيه.
• حدثنا أبو بكر عبد المنعم بن عمر ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا عباس الدوري ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا بقية بن الوليد قال: صحبت إبراهيم ابن أدهم في بعض كور الشام، وهو يمشي ومعه رفيقه، فانتهى إلى موضع فيه ماء وحشيش، فقال لرفيقه: أترى معك في المخلاة شيء؟ قال: معى فيها كسر، فنثرها فجعل إبراهيم يأكل، فقال لي يا بقية ادن فكل، قال: فرغبت في طعام إبراهيم فجعلت آكل معه، قال: ثم إن إبراهيم تمدد في كسائه فقال: يا بقية ما أغفل أهل الدنيا عنا، ما في الدنيا أنعم عيشا منا، ما أهتم بشيء إلا لأمر المسلمين، ثم التفت إلي فقال: يا بقية لك عيال؟ قلت: إي والله يا أبا إسحاق إن لنا لعيالا، قال: فكأنه لم يعبأ بي، فلما رأى ما بوجهي قال: ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما نحن فيه.
• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا نعيم بن حماد عن بقية نحوه مختصرا.
• حدثنا أبي ﵀ ثنا الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال: قرأت في كتاب داود بن رشيد بخطه: حدثني أبو عبد الله الصوفي قال قال إبراهيم بن أدهم: إنما زهد الزاهدون فى الدنيا اتقاء أن يشركوا الحمقى. والجهال في جهلهم