راد الآخرة كان الناس منه في راحة، لا يخدع من ذلها، ولا ينازعهم في عزها، هو من نفسه في شغل، والناس منه فى راحة، فاتق الله وعليك بالسداد، فان من مضى إنما قدموا على أعمالهم، ولم يقدموا على الشرف والصوت والذكر، فإن الله تعالى أبى إلا عدلا، أعاننا الله وإياكم على ما خلقنا له، وبارك لنا ولكم في بقية العمر، فما شاء الله. وأما ما ذكرت من أمر القصر فلا تشقوا على أنفسكم، إن جاءكم أمر في عافية فلله الحمد، وإن كانت بلية فلا تعدلوا بالسلامة، فإنه من ترك من أمره مالا ينبغي أحق بالجزع منكم، إنا قد أيقنا أن الناس لا يذهبون بحقوق الناس، والله معط كل ذي حق حقه، وسعي الناس لهم وعليهم، والجزاء غدا، فإن استطعتم أن لا تلقوا الله بمظالم فأما ما ظلمتم فلا تخافوا الغلبة فإن الله تعالى لا يعجزه شيء، فمن علم أن الأمور هكذا فليكبر على نفسه وليقض ما عليها، فإن غدا أشده وأضره، حسبنا الله ونعم الوكيل، وأما من بقى من بقية الجيران فاقرهم السلام فقد طال العهد.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم قال سمعت شريكا يقول: سألت إبراهيم بن أدهم عما كان بين علي ومعاوية فبكى، فندمت على سؤالي إياه، فرفع رأسه فقال: إنه من عرف نفسه اشتغل بنفسه، ومن عرف ربه اشتغل بربه عن غيره.
• حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى الزهري ثنا أبو سيار محمد بن عبد الله ثنا موسى بن أيوب ثنا علي بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال: الفقر مخزون عند الله في السماء بعدل الشهادة لا يعطيه إلا من أحب.
• حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين المعافري ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب التاجر ثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد ثنا أحمد بن عبد الله الجوباري قال سمعت حاتما الأصم يقول: قال شقيق بن إبراهيم: مر إبراهيم ابن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه فقالوا له: يا أبا إسحاق إن الله تعالى يقول في كتابه ﴿(ادعوني أستجب لكم)﴾ ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا. قال فقال إبراهيم يا أهل البصرة ماتت قلوبكم فى عشرة أشياء، أو لها عرفتم