للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثني إبراهيم بن بكر. قال سمعت أبا صالح الجدى يقول: سمعت إبراهيم ابن أدهم يقول: المسألة مسألتان، مسألة على أبواب الناس، ومسألة يقول الرجل ألزم المسجد وأصلي وأصوم وأعبد الله، فمن جاءني بشيء قبلته، فهذه شر المسألتين، وهذا قد ألحف في المسألة.

• حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا أبو جعفر محمد بن مصعب حدثني أبو علي الجرجاني قال: سمعت إبراهيم يقول: نظرت إلى قاتل خالي بمكة - قتله وهو ساجد - قال: فوجس في قلبي عليه شيء، فلم أزل أدير قلبي حتى أجاب أن لقيته فسلمت عليه واشتريت له طبقا من لطف فأهديت إليه، قال فسل ذلك عن قلبي.

• حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يحيى بن معين ثنا يونس بن سليمان أبو محمد البلخي قال: قرأت كتاب إبراهيم بن أدهم إلى عبد الملك مولاه:

أما بعد أوصيك بتقوى الله، إنه جاءني كتابك فوصلك الله، تذكر ما جرى بيننا، فمن رعى حق الله وفر حظه وسلم منه الناس، ومن ترك حظه ولم يراقب حقه ولع به الناس، وذلك إلى الله، ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله، ثم إن القوم ناس مثلكم، يغضبون ويرضون، فكان الذي يقومهم إليه يرجعون، وبه يقنعون، وبه يأخذون، وبه يعطون، فأثنى عليهم أحسن الثناء فاقتدوا بآثارهم وأفعالهم، حتى أنتم على ملتهم، وتمنون منازلهم، ثم إن الله تعالى أحسن إلينا وأبقانا بعد الجيران، فنعوذ بالله أن يكون إبقاؤنا لشر فإنه لا يؤمن مكره، والأعمال بالخواتيم، وإنه من خافه لم يصنع ما يحب ولم يتكلم بما يشتهي، وينبغي لصاحب الدين أن يرجو في الكلام ما يرجو في الفعل، وأن يخاف منه ما يخاف من الفعل، وذلك إلى الله، فإن استطعت أن لا يكون عندك أحد هو آثر من الله فراقبه في الغضب والرضا، فإنه يعلم السر وأخفى، ويغفر ويعذب، ولا منجا منه إلا إليه فان استطعت أن تكف عمالا يعنيك، وأن تنظر لنفسك، فإنه لا يسعى لك غيرك، إن الناس قد طلبوا الدنيا بالغضب والرضا، فلم ينالوا منها حاجتهم، وأنه من

<<  <  ج: ص:  >  >>