للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنما يسأل هؤلاء المساكين - يعني الأغنياء-.

• حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن متويه ثنا أبو موسى الصوري ثنا عبد الصمد بن يزيد مثله أخبرانى جعفر بن محمد بن نصير - في كتابه - وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ابن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري - مولى منصور بن المهدي - حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم قال: أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شيء نفطر عليه ولا بنا حيلة، فرآني مغتما حزينا فقال: يا إبراهيم بن بشار ماذا أنعم الله تعالى على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة في الدنيا والآخرة، لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة ولا عن حج ولا عن صدقة ولا عن صلة رحم ولا عن مواساة، وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا فقراء في الآخرة، أعزة في الدنيا أذلة يوم القيامة، لا تغتم ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك، نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا، إذا أطعنا الله ﷿، ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة إذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين أيدينا وقال: كلوا رحمكم الله، قال: فسلم وقال: كل يا مغموم، فدخل سائل فقال: أطعموني شيئا، فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعه إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين، وقال: المواساة من أخلاق المؤمنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>