للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأطيبه، فذهبت فأتيته بأكبر رمان فأخذ الخادم رمانة فكسرها فوجدها حامضة فقال لي: يا ناظور أنت فى بستاننا منذ كذا وكذا تأكل فاكهتنا وتأكل رماننا، لا تعرف الحلو من الحامض؟ قال إبراهيم: قلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئا وما أعرف الحلو من الحامض، فأشار الخادم إلى أصحابه فقال:

أما تسمعون كلام هذا؟ ثم قال: أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ما زاد على هذا فانصرف، فلما كان من الغد ذكر صفتي في المسجد فعرفني بعض الناس فجاء الخادم ومعه عنق من الناس فلما رأيته قد أقبل مع أصحابه اختفيت خلف الشجر والناس داخلون، فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا هارب، فهذا كان أوائل أمري وخروجي من طرسوس إلى بلاد الرمال. وروى يونس بن سليمان البلخي عن إبراهيم بن أدهم وزاد في هذه القصة: إذا هو على فرسه يركضه إذ سمع صوتا من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث ﴿(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)﴾ اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة. فنزل عن دابته ورفض الدنيا وأخذ في عمل الآخرة

• حدثته عن عبد الله بن الحارث عن إسماعيل بن بشر البلخي عن عبد الله بن محمد العابد عن يونس بن سليمان.

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن الصباح ثنا عبد الله بن أحمد ابن إبراهيم ثنا المسيب ثنا عبد الله بن المبارك قال: خرجت أنا وإبراهيم بن أدهم من خراسان ونحن ستون فتى نطلب العلم ما منهم آخذ غيرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>