الرُّؤْيَةِ وَلَفْظِ الْإِدْرَاكِ (١) عُمُومٌ وَخُصُوصٌ [أَوِ اشْتِرَاكٌ لَفْظِيٌّ] (٢) ، فَقَدْ تَقَعُ رُؤْيَةٌ بِلَا إِدْرَاكٍ، [وَقَدْ يَقَعُ إِدْرَاكٌ بِلَا رُؤْيَةٍ] (٣) ، فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ (٤) يُسْتَعْمَلُ فِي إِدْرَاكِ الْعِلْمِ وَإِدْرَاكِ الْقُدْرَةِ، فَقَدَ (٥) يُدْرَكُ الشَّيْءُ بِالْقُدْرَةِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ، كَالْأَعْمَى الَّذِي طَلَبَ رَجُلًا هَارِبًا مِنْهُ (٦) فَأَدْرَكَهُ وَلَمْ يَرَهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ - قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٦١، ٦٢] فَنَفَى مُوسَى الْإِدْرَاكَ مَعَ إِثْبَاتِ التَّرَائِي (٧) ، فَعُلِمَ (٨) أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ رُؤْيَةٌ بِلَا إِدْرَاكٍ. وَالْإِدْرَاكُ هُنَا هُوَ إِدْرَاكُ الْقُدْرَةِ، أَيْ مَلْحُوقُونَ (٩) مُحَاطٌ بِنَا وَإِذَا انْتَفَى (١٠) هَذَا الْإِدْرَاكُ فَقَدْ تَنْتَفِي (١١) إِحَاطَةُ الْبَصَرِ [أَيْضًا] (١٢) .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] (١٣) ، ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ يَمْدَحُ بِهَا (١٤) نَفْسَهُ
(١) ن، م: وَبَيْنَ الرُّؤْيَةِ وَالْإِدْرَاكِ.(٢) عِبَارَةُ " أَوِ اشْتِرَاكٌ لَفْظِيٌّ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) وَمَوْجُودَةٌ فِي (ب) فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا بَعْدَ عِبَارَةِ: وَقَدْ يَقَعُ إِدْرَاكٌ بِلَا رُؤْيَةٍ.(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) ب: وَإِنَّ الْإِدْرَاكَ ; ن، م: وَالْإِدْرَاكُ ; أ: وَإِنَّ الِاسْتِدْرَاكَ.(٥) ن، م: يُقَالُ.(٦) مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .(٧) ع: الرُّؤْيَةِ.(٨) ن، م: أَيْ يُعْلَمُ.(٩) أ، ب، م: مُلْحَقُونَ.(١٠) ن، م: نَفَى.(١١) ن، م: يَنْفِي.(١٢) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .(١٣) تَعَالَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(١٤) ن، م: فِيهَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute