وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذِهِ قِصَّةٌ (١) لَمْ يَذْكُرْ لَهَا إِسْنَادًا (٢) ، وَلَا يُعْرَفُ صِحَّتُهَا، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَكَرَهَا، [وَلَوْ كَانَ لَهَا حَقِيقَةٌ لَذَكَرُوهَا،] (٣) وَلَا تُعْرَفُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، وَلَكِنَّ هِيَ مَعْرُوفَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ -. وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا. فَقَالَتْ هَذِهِ (٤) لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمْكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، مَا كُنَّا نَقُولُ: إِلَّا الْمُدْيَةَ» (٥) .
(١) ح، ر، ي: قَضِيَّةٌ.(٢) ن، م، ح، ب: إِسْنَادٌ.(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) هَذِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ب) .(٥) الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٤/١٦٢ كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ بَابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ. . .) وَأَوَّلُهُ: مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِي النَّارِ، وَقَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي: الْبُخَارِيِّ ٨/١٥٦ - ١٥٧ (كِتَابِ الْفَرَائِضِ، بَابِ إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ ابْنًا) مُسْلِمٍ ٣/١٣٤٤ - ١٣٤٥ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ بَابِ بَيَانِ اخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَأَوَّلُهُ فِيهِ: بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، وَكَذَلِكَ أَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٨/٢٠٦ - ٢٠٧ كِتَابِ آدَابِ الْقُضَاةِ بَابِ حُكْمِ الْحَاكِمِ، وَجَاءَتْ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى ٨/٢٠٧ بَابُ السِّعَةِ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ لِلشَّيْءِ، وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ١٦/٢٠٢
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute