أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " قَالُوا: مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الْعِلْمُ» " (١) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ: " «رَأَيْتُ كَأَنِّي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ بِدَلْوٍ، فَأَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» " (٢) .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " لَوْ أَنَّ عِلْمَ عُمَرَ وُضِعَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَوُضِعَ عِلْمُ [خِيَارِ] (٣) أَهْلِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ بِعِلْمِهِ ". قَالَ الْأَعْمَشُ: فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، وَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَدْ قَالَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " إِنِّي لَأَحْسَبُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ ذَهَبَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " (٤) .
وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهَذَا لَفْظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ رَجُلًا أَقْرَأَهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ [أَبُو عُمَيْرَةَ] (٥) آيَةً، وَأَقْرَأَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ آخَرَ، فَسَأَلَا ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْهَا، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: أَبُو عُمَيْرَةَ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ.
(١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ٢١.(٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/٤٨٩ وَأَوَّلُهُ هُنَاكَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ. . . . . إِلَخْ.(٣) خِيَارِ: فِي (ر) ، (ي) فَقَطْ.(٤) سَبَقَ هَذَا الْأَثَرُ فِي هَذَا الْجُزْءِ قَبْلَ صَفَحَاتٍ ص [٠ - ٩] ٩(٥) أَبُو عُمَيْرَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute