السَّلَامَ - وَلَا تَقُلْ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا - وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. (* فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ (١) وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ *) (٢) . فَقَالَتْ (٣) : كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ (٤) عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ. فَقَالَ (٥) : ارْفَعُونِي. فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ (٦) ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ (٧) فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ وَقُلْ (٨) : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي (٩) إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ " وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
فَفِي نَفْسِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَرَعِيَّتُهُ عَنْهُ رَاضُونَ (١٠) مُقِرُّونَ بِعَدْلِهِ فِيهِمْ، وَلَمَّا مَاتَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُصَابُوا بِمُصِيبَةٍ قَبْلَ مُصِيبَتِهِ، لِعِظَمِهَا عِنْدَهُمْ.
(١) ح، ب: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ن: يَقْرَأُ عَلَيْكُمْ عُمَرُ السَّلَامَ.(٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ح) ، (ر) ، (م) .(٣) ح، ر، ي: قَالَتْ.(٤) الْبُخَارِيِّ: وَلَأُوثِرَنَّ (فَتْحَ الْبَارِي وَلَأُوثِرَنَّهُ بِهِ الْيَوْمَ) .(٥) الْبُخَارِيِّ: قَالَ.(٦) الْبُخَارِيِّ: مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ.(٧) ح، ر، ي، م، ب: قِرَاءَةٌ فِي الْبُخَارِيِّ: قُبِضْتُ.(٨) الْبُخَارِيِّ: فَقُلْ.(٩) ر، ي، ب: فَرُدُّونِي.(١٠) ب: رِضْوَانٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute