[وَشَبِيبٌ الْخَارِجِيُّ] (١) لَمَّا طُعِنَ دَخَلَ فِي الطَّعْنَةِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى.
[وَأَعْرِفُ شَخْصًا مِنْ أَصْحَابِنَا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَقُولُ: حَبِيبِي هَا قَدْ جِئْتُكَ، حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ] (٢) ] .
وَأَمَّا خَوْفُ عُمَرَ، فَفِي [صَحِيحِ] الْبُخَارِيِّ (٣) عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (٤) وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ - أَيْ يُزِيلُ جَزَعَهُ (٥) - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَئِنْ (٦) كَانَ ذَلِكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ الْمُسْلِمِينَ (٧) فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِضَاهُ فَإِنَّمَا ذَاكَ (٨) مَنٌّ مِنَ اللَّهِ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ فَإِنَّمَا ذَاكَ (٩) مَنٌّ مِنَ اللَّهِ (١٠) مَنَّ بِهِ عَلَيَّ. وَأَمَّا مَا تَرَى
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٣) ن، م: فَفِي الْبُخَارِيِّ وَالْخَبَرُ التَّالِي فِيهِ ٥/١٢ - ١٣ كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، بَابُ مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.(٤) الْبُخَارِيِّ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.(٥) عِبَارَةٌ أَيْ يُزِيلُ جَزَعَهُ، لَيْسَتْ فِي الْبُخَارِيِّ.(٦) ح، ب: لَئِنْ.(٧) الْبُخَارِيِّ: ثُمَّ صَحِبْتَ صُحْبَتَهُمْ.(٨) ح، ب: قِرَاءَةٌ فِي الْبُخَارِيِّ: فَإِنَّ ذَلِكَ.(٩) ح، ب، ن، م: فَإِنَّ ذَلِكَ.(١٠) الْبُخَارِيِّ: اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute