وَلَا يَعْرِفُونَ أَدِلَّتَهُمْ وَمَآخِذَهُمْ، بَلْ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّقْلِيدِ بِمَا يُقَلِّدُونَ فِيهِ، وَهُمْ يَعِيبُونَ هَؤُلَاءِ الْجُمْهُورَ بِالِاخْتِلَافِ، وَفِيمَا يَنْقُلُونَهُ عَمَّنْ يُقَلِّدُونَهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَفِيمَا لَا يَنْقُلُونَهُ عَمَّنْ يُقَلِّدُونَهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا لَا يَكَادُ يُحْصَى] (١) .
الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: لَا رَيْبَ أَنَّ مَا يَنْقُلُهُ الْفُقَهَاءُ عَنْ مِثْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ هُوَ أَصَحُّ مِمَّا يَنْقُلُهُ الرَّوَافِضُ عَنْ [مِثْلِ] (٢) الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَأَمْثَالِهِمْ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَؤُلَاءِ أَعْلَمُ بِدِينِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُولَئِكَ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ نَقْلِ الْأَصْدَقِ عَنِ الْأَعْلَمِ إِلَى نَقْلِ الْأَكْذَبِ عَنِ الْمَرْجُوحِ كَانَ مُصَابًا فِي دِينِهِ أَوْ عَقْلِهِ أَوْ كِلَيْهِمَا (٣) .
فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا حَكَاهُ عَنِ الْإِمَامِيَّةِ مُفَضِّلًا لَهُمْ بِهِ لَيْسَ فِيهِ (٤) شَيْءٌ مِنْ خَصَائِصِهِمْ، إِلَّا الْقَوْلَ بِعِصْمَةِ الْأَئِمَّةِ [وَإِنَّمَا شَارَكَهُمْ فِيهِ (٥) مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُمْ] (٦) ، وَمَا سِوَاهُ حَقًّا كَانَ أَوْ بَاطِلًا فَغَيْرُهُمْ [مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْقَائِلِينَ بِخِلَافَةِ الثَّلَاثَةِ] (٧) يَقُولُ بِهِ، وَمَا اخْتَصَّتْ بِهِ الْإِمَامِيَّةُ (٨) مِنْ عِصْمَةِ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ وَالْبُعْدِ عَنِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ، وَهُوَ أَفْسَدُ مِنِ اعْتِقَادِ كَثِيرٍ
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) وَسَقَطَ أَكْثَرُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ (أ) ، (ب) كَمَا بَيَّنْتُ مِنْ قَبْلُ وَفِي (ن) ، (أ) ، (ب) بَدَلًا مِنْهُ تُوجَدُ عِبَارَةُ " وَنَحْوُ ذَلِكَ ".(٢) مِثْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٣) ع، م: فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ أَوْ كِلَاهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ.(٤) ع: فِي.(٥) ب، ا: فَإِنَّمَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ.(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٨) ن، م: الْأُمَّةُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute