مَضنُونَةٌ، ضُنَّ (١) بِهَا لكُمْ أَوَّلُ مَنْ أُخْرِجَتْ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، قَالَ كَعْبٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَنَجِدُهَا طَعَامَ طُعْمٍ (٢)، وَشِفَاءَ سَقَمٍ (٣).
• [٩٤٤١] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي مَنْ سَمِعَ تَبِيعًا، يَقُولُ: عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ زَمْزَمَ دَخَلَهَا بِبَعِيرِهِ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْهَا، وَأَفْرَغَ عَلَى ثِيَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَبُلُّ ثِيَابَكَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ قَالَ: أَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ هَذِهِ، هَذِهِ فِي كِتَابِ اللهِ بَرَّةٌ، شَرَابُ الْأَبْرَارِ زَمْزَمُ، لَا تُنْزِفُ، وَلَا تُذَمُّ، وَاسْمُهَا رُوَاءُ، طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سَقَمٍ.
• [٩٤٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي (٤) مَكَّةَ، وَوَادٍ فِي الْهِنْدِ هَبَطَ بِهِ آدَمُ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ هَذَا الطِّيبُ الَّذِي تَطَّيَّبُونَ بِهِ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الْأَحْقَافِ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ، يُقَالُ لَهُ: بَرَهَوْتُ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي (٥) النَّاسِ بُلْهُوتُ، وَهِيَ بِئْرٌ فِي بَرَهَوْتَ تَجْتَمِعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ.
• [٩٤٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ، أَنَّهُ يُقَالُ: خَيْرُ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، وَشَرُّ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهَوْتَ، شِعْبٌ (٦) مِنْ شِعَابِ حَضْرَمَوْتَ، وَخَيْرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ.
(١) الضن: ما تختصه وتضن به، أي: تبخل لمكانه منك وموقعه عندك. (انظر: النهاية، مادة: ضنن).(٢) الطعم: أي: تصلح للأكل، والطُّعم - بالضم - مصدر، أي: تغني شاربها ومتطعمها عن الطعام.(انظر: المشارق) (١/ ٣٢٠).(٣) السقم: المرض، والجمع: أسقام. (انظر: النهاية، مادة: سقم).(٤) في الأصل: "ذي"، والمثبت من "أخبار مكة" للأزرقي (٢/ ٥٠) من طريق ابن عيينة، به.(٥) ليس في الأصل، واستدركناه من المصدر السابق.(٦) الشعب: الفرجة النافذة بين الجبلين، وقيل: هو الطريق في الجبل، والجمع: شعاب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: شعب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.