النَّاسُ، فَأَخْرَجُوهُ، فَأَعَادَ مَا كَانَ أَخْرَجَ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللهُ ثُعْبَانًا، فَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا، فَكَانَ إِذَا أَحَسَّ عَنْدَ الْبَابِ حِسًّا أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَلَا يَقْرَبُهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ، قَالُوا: كَيْفَ بِالدَّابَّةِ الَّتِي (١) فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: اجْتَمِعُوا فَادْعُوا رَبَّكُمْ، فَإِنْ تَكُنِ الَّذِي ائْتَمَرْتُمْ للهِ رِضًا، فَهُوَ كَافِيكُمُوهُ، وإِلَّا فَلَا تَسْتَطِيعُونَهَا، قَالَ: فَدَعَوُا اللَّهَ، فَبَعَثَ اللهُ طَائِرًا فَدَفَّ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ الْحَيَّةُ أَطْلَعَتْ رَأْسَهَا، فَخَطَفَهَا، فَذَهَبَ بِهَا كَأَنَّهَا خَشَبَةٌ، يَقُولُ: كَأَنَّهَا تَظُنُّهُ لَا يَكَادُ حَمْلَهَا حَتَّى وَعَلَا سُلَّمًا كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمْ تُرَبَعْدُ، وَبَنَتْ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا جَاءَ مَوْضِعُ الرُّكْنِ تَحَاسَرَتِ الْقَبَائِلُ، فَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ *، وَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ قَالُوا: فَأَوَّلُ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَعْلَى يَقْضِي بَيْنَنَا، فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ اقْضِ بَيْنَنَا، فَقَالَ: "ضَعُوا ثَوْبًا ثُمَّ ضَعُوهُ فِيهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ كُلَ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ"، فَفَعَلُوا وَأَخَذَ هُوَ الرُّكْنَ فَجَعَلَ يَدَهُ تَحْتَهُ فَكَانَ هُوَ الَّذِي رَفَعَهُ مَعَهُمْ حَتَّى وَضَعَهُ مَعَهُمْ مَوْضِعَهُ الْآنَ.
° [٩٤٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحُلُمَ أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ، فَاحْتَرَقَتْ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا، وَهَابُوا هَدْمَهَا، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْإِصْلَاحَ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ، قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا؟ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَعْلُوهَا فَأَهْدِمُهَا، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ وَمَعَهُ الْفَأْسُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، ثُمَّ هَدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا،
(١) في الأصل: "الذي"، وهو خطأ ظاهر.* [٣/ ٣٤ أ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.