[حياتك وموتك لله]
ان حياتك وموتك بيدي الله, فاجعلهما لله تفز في حياتك, وتسعد بمماتك, وتظفر بمرادك, وتكون آمنا في كل اوقاتك, مصلحا في كل تصرفاتك, مخلصا لله في كل اعمالك, سعيدا بحياتك, وسعيدا في مماتك, وفي الذكر الحكيم: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (١) والمؤمن لاينكأ جرحا ولا يقول هجرا ولايتحسر على مافات, ولايخاف مماهو آت, ولايقول (ليت ولو) ولايكون من الحيارى ولا من المترددين ولامن الذين قال الله عنهم: {الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (٢) ولا من الذين حكى الله عنهم: {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (٣) فالمؤمن يدرك ان الموت والحياة كلها لله, قال الشاعر:
فَكَم مِن صَحيحٍ ماتَ مِن غَيرِ عَلَّةٍ ... وَكَم مِن عَليلٍ عاشَ دَهراً إِلى دَهرِ
وَكَم مِن فَتىً يُمسي وَيُصبِحُ آمِناً ... وَقَد نُسِجَت أَكفانُهُ وَهوَ لا يَدري
وقال اخر:
ولا تدري وان ازمعت امرا ... بأي الارض يدركك المقيل
(١) - سورة الانعام الآية (١٦٢) .(٢) - سورة آل عمران الآية (١٦٨) .(٣) - سورة آل عمران الآية (١٥٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.