وقال آخر:
وَاللَيث يُظهِرُ أن يَراك تَوَدُّداً ... مِن رَوعه وَالقَلب فيهِ ضَغائن
وقيل: "من عاشر الاخوان بالمكر كافؤه بالغدر", قال الشاعر:
إِذا أَنتَ فَتَّشتَ القُلوبَ وَجَدتَه ... قُلوبَ الأَعادي في جُسومِ الأَصادِقِ (١)
وقال آخر:
عدوُّكَ من صديقك مستفادٌ ... فلا تستكثرنَّ من الصِّحاب
فإن الداءَ أكثرَ ما تراهُ ... يكونُ من الطعام أو الشرابِ
[من الصداقات ما يؤذي]
الصداقة قوة وأخوة, والغالب عليها النفع, ومنها ما يضر وينفع, قال المتنبي:
وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنالُكَ نَفعُهُ ... وَمِنَ الصَداقَةِ ما يَضُرُّ وَيُؤلِمُ
أما منصور بن اسماعيل الفقيه فهو يقول:
احذَر عدوَّك مرَّةً ... واحذَر صَديقَكَ ألف مَرَّه
فَلَرُبَّما اِنقَلَبَ الصَّديـ ... ـقُ فَكانَ أَعلَمَ بالمَضَرَّة
وفي الحديث النبوي الشريف: (أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا) (٢) .
أما عبد الله البردوني فهو يرى في الصداقات ما يؤذي وذلك حيث يقول:
(١) - هذا البيت للشريف الرضي.
(٢) - أخرجه الترمذي في سننه باب ما جاء في الاقتصاد في الحب حديث (١٩٩٧) .