ومن ترقى بمرقى الحلم ما عرضت ... في قصده حاجة إلا وحصَّلَها
[الحليم ذو عزة]
الحلم حلية رفيعة يحسن أن يتحلى به الملوك والعبد المملوك, فقد وورد في حدث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:(لا حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عِزَّةٍ وَلا حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ)(١) . وفي رواية:(لا حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عَثْرَةٍ وَلا حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ)(٢) , أي انه لا يحصل له الحلم ويوصف به حتى يركب وتنخرق عليه ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطاء ويتجنبها, وقال أبو حاتم: العرب تضيف الاسم إلى الشيء للقرب إلى التمام وتنفي الاسم عن الشيء للنقص من الكمال، فلما كان الغالب
(١) - رواه احمد في المسند حديث (١٠٦٣٤) , وأوره العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الاباس عما اشتهر من الأحاديث على الألسنة الناس ج (٢) ص (٣٦٢) طبعه دار الإحياء بيروت. (٢) - رواه الترمذي في سننه باب ما جاء في التجارب حديث (١٩٥٦) .