١٥. رَحِمَكَ اللَّهُ) (١) . وفي رواية لابن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سفر ومررنا بشجرة فيها فرخا حمرة فأخذناهما قال: فجاءت الحمرة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تصيح فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من فجع هذه بفرخيها؟ قال: فقلنا: نحن قال: فردهما (٢) .
١٦. ان انعدام الرحمة يعني القسوة والغلظة وهما من اسباب التنافر والتناحر وخراب الديار, وفي الذكر الحكيم:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}(٣) .
١٧. الغلظة والقسوة والجفوة من اخلاق أهل النار ففي الحديث النبوي: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ, كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (٤) و {العتل} بضم العين والتاء وتشديد اللام: هو الغليظ الجافي. و {الجواظ} بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة: هو الجموع المنوع. وقيل الضخم المختال. وقيل الجواظ الغليظ الفظ كما في سنن ابي داود الْجَوَّاظُ الْغَلِيظُ الْفَظُّ (٥) .
١٨.
١٩.
(١) - مسند الامام احمد حديث رقم (١٥٠٣٩) (٢) - الحاكم في المستدرك وقال صحيح الاسناد حديث رقم (٧٥٩٩) (٣) - سورة آل عمران الاية (١٥٩) . (٤) - البخاري في صحيحه حديث رقم (٤٥٣٧) . (٥) - سنن ابي داود باب في حسن الخلق, حديث رقم (٤١٦٨) .