فالجمال الرائع من حسن تدبير الصانع، ولضياء الدجيلي:
هو الله في الوجود تجلى ... ببديع الآثار للرواد
الله جميل يحب الحمال، موصوف بالهيبة والجلال، فانظر نهجه وخلقه، وقد انبت حدائق ذات بهجة، وخلق الإنسان في أحسن تقويم، وأبدع الكائنات في تصوير مستقيم، جمال في كواكب السماء، وحسن يكسو الأشياء، نجوم زاهرة، وبحار زاخرة، وارض مكسوة بأحسن نسيج، وحدائق فيها من كل زوج بهيج، رسم الجمال في الكائنات، وخط الحسن في المخلوقات، وفطر القلوب على محبتها، وإمتاع النفوس إلى النظر إليها، {وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (١) .
فسبحان من جعل الجمال في الروض الجذاب بجماله الخلاب محبوب، وجعل الطيور تلقي قصائد الحنان على منابر الأغصان، فماء يسكب ونسيم يكتب، وانهار تتدفق، ومسك من الروض يفوح حتى ينضب، حصن باهي، وإبداع ألاهي، {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى* الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى* وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى* وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى* فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى* سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى* إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى} (٢) ، قال الشاعر:
(١) - سورة الأنعام (٩٩) .(٢) - سورة الأعلى (١-٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.