وقد نسب إلى بعض الحكماء: من بدأ بنفسه فساسها أدرك سياسة الناس, فمن أصلح نفسه صلح أمره وكان الناس تبعاً له.
وفي الحديث النبوي:(من أصلح ما بينه وبين الله كفاه الناس, ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته)(١) .
الرفق والكرم في السياسة
إن سياسة الناس بالرفق والحزم والبذل والسخاء دليلٌ على الكياسة والذكاء, وفي محاضرات الأدباء لأبي معاذ قال: قال أنو شروان: إن هذا الأمر لا يصلح له إلا اللين في غير ضعف, والشدة في غير عنف, ودخل أبو معاذ على المتوكل حين استخلف فأنشده:
إذا كنت مول الناس أهل سياسة ... فسوسوا كرام الناس بالرفق والبذل
وفي الحديث:(إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ)(٢) , وفي رواية لمسلم:(إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ)(٣) .
(١) - أخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه ج٧ص٢١٧ حديث (٣٥٤٧٢) . (٢) - أخرجه مسلم في صحيحه باب فضل الرفق حديث (٢٥٩٤) , وأبو داود في سننه باب الرفق حديث (٤٨٠٨) . (٣) - أخرجه مسلم في صحيحه باب فضل الرفق حديث (٢٥٩٣) .