العبودية الخاصة: عبودية الطاعة، والمحبة، واتباع الأوامر، واجتناب النواهي التي بها تعبَّد أهل الإيمان لربهم ﷿، وتتفاوت مراتبهم ودرجاتهم بناء عليها، قال تَعَالَى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [النساء: ١٧٢]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزمر: ١٧]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣].
وهذه العبودية هي التي يصير بها العبد مؤمنًا، وينال بها رضاه.
فإذا علم العبد هذا، وعلم أن نجاته وفلاحه وسعادته إنما تكون بتحقيق العبودية الخاصة لله ﷿، قاده ذلك لتحقيقها وتكميلها (١).
وفي الملحق الآتي ما يعين- بإذن الله- على تحقيق العبودية لله ﷿.
(١) ينظر: العبودية، لابن تيمية (ص: ٥٠ - ٥٤)، ومدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، لابن القيم (١/ ١٢٥ - ١٢٦)، وتفسير السعدي (ص: ٨١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.