٢ - العمل بالعلم.
٣ - تعليم الناس وتربيتهم عليه بالحكمة.
ولكل واحد من هذه الركائز الثلاث أدلته من الكتاب والسنة، منها:
ما يتعلق بالعلم: قال تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].
فوصف الله الربانيين والأحبار بأنهم ﴿اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ قال ابن جرير ﵀: «بما استودعوا علمه من كتاب الله، الذي هو التوراة» (١).
ووصف الربانين- أيضًا- بالدرس للكتاب الذي به يرسخ العلم ويبقى (٢)، قال تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [آل عمران: ٧٩].
والذي يظهر أن المراد بالعلم: العلم الراسخ الواسع؛ لذا إنما أطلق السلف هذا الوصف على من تبحر في العلم، ومن ذلك:
لما مات زيد بن ثابت ﵁ قال أبو هريرة ﵁: «اليوم مات رباني هذه الأمة، ولعل الله ﷿ أن يجعل في ابن عباس مثله خلفًا» (٣).
(١) تفسير الطبري (٨/ ٤٥٤).(٢) ينظر: تفسير السعدي (ص: ١٣٦).(٣) الآحاد والمثاني، لابن أبي عاصم (٣٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.