وقال النحاس:(المعنى: في جنب أمر الله، على التمثيل، أي: على الطريق الذي يؤدي إلى الحق، وهو الإيمان)(١).
وقال ابن عطية:(وقوله تعالى: {فِي جَنْبِ اللَّهِ}[الزمر:٥٦] معناه: في مقاصدي إلى الله وفي جهة طاعته، أي: في تضييع شريعته والإيمان به، والجنب يعبر به عن هذا ونحوه)(٢).
أما القول الأول: فلا يستقيم مع سياق الآية كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض كلامه على مذاهب نفاة الصفات ومثبتيها حيث قال: ( .. بل لما رأوا بعض النصوص تدل على الصفة، جعلوا كل آية فيها ما يتوهمون أنه يُضاف إلى الله تعالى - إضافة صفة - من آيات الصفات، كقوله تعالى:{فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}[الزمر:٥٦]، وهذا يقع فيه طوائف من المثبتة والنفاة، وهذا من أكبر الغلط، فإن الدلالة في كل موضع بحسب سياقه، وما يحف به من القرائن اللفظية والحالية)(٣). والله تعالى أعلم.