٣٦/ ١٤ - قال ابن عقيل:({وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً}، والخطأ لا يقال: إنه له، لأنه لا يوصف بحظر ولا إباحة، لكن إن قتله خطأ؛ فتحرير رقبة اهـ)(١).
الدراسة:
فسر ابن عقيل [إلا] في الآية بمعنى: [لكن]؛ فيكون الاستثناء منقطعاً؛ لأنه لا يقال: إن للمؤمن أن يقتل مؤمناً خطأً، وبهذا فسره جمهور المفسرين (٢)، وهذا هو القول الأول.
قال الطبري:(إلا أن المؤمن قد يقتل المؤمن خطأ، وليس ذلك مما جعل له ربه فأباحه له، وهذا من الاستثناء الذي تسميه أهل العربية: الاستثناء المنقطع)(٣).
وقال في موضع آخر:(فليس قوله باستثناء متصل بالأول بمعنى: إلا خطأ فإن له قتله كذلك، ولكن معناه: ولكن قد يقتله خطأ)(٤).
وقال الزجاج:({إِلَّا خَطَأً} استثناء ليس من الأول)(٥) - يعني منقطع -.
(١) الواضح ٣/ ٤٨٧. (٢) ينظر: المحرر الوجيز ٤/ ١٦٩، زاد المسير ٢/ ١٦٢. (٣) جامع البيان ٧/ ٣٠٥. (٤) جامع البيان ٥/ ٦٨٧. (٥) معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٩٠.