٣ - أن الأصل في الحرمة والإباحة إذا أضيفتا إلى الأعيان، فالمراد: تحريم الفعل المطلوب منها في العرف؛ فإذا قيل:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}[المائدة:٣]، فهم كل أحد أن المراد: تحريم أكلهما، وإذا قيل: ... {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ}[النساء:٢٣]، فهم كل أحد أن المراد: تحريم نكاحهن (١). والله تعالى أعلم.
٣١/ ٩ - قال ابن عقيل:(فأما القياس الواضح فمثل قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}[النساء:٢٥] فذِكْر الإحصان ينبه بأعلى حالتيهما على أدناهما، وذِكْر نصف العذاب يوضح أن العلة فيه الرق، فيلحق بها العبد في نقصان الحد اهـ)(٢).
الدراسة:
أشار ابن عقيل في كلامه على هذه الآية إلى ثلاث مسائل:
(١) ينظر: الكشاف ١/ ٥٢٥، التفسير الكبير ١٠/ ٢١، تفسير البيضاوي ٢/ ١٦٥. (٢) الجدل ص ١٢.