وقال تعالى:{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}(٤)، أي: مسؤولًا خبيرًا، فـ"خبيرًا" صفة للمنعوت المحذوف، هذا الأحسنُ؛ لأنك إن جعلت "خبيرًا" حالًا من الفاعل؛ فالخبيرُ يُسْألُ لا يَسْأَل، أو من المفعول؛ فالمسئولُ عنه خبيرٌ أيضًا، فليس للحال كبيرُ فائدةٍ.
فإن قلت: تكون حالًا مؤكِّدةً.
فإنَّ غير ذلك أَوْلى. من "الحُجَّة"(٥).
ع: كأنَّ أبا عَلِيٍّ رأى الحملَ على غير التأكيد أَوْلى، وأيضًا ... (٦) من تسلُّط الفعل (٧) على "الخبير" أنه محلُّ الفَتْوى، كقوله:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ}(٨)(٩).