* ع: إذا كان النعت كلمةً واحدةً والمنعوتُ أكثرَ من كلمةٍ، وعاملُه كذلك؛ فلا يخلو هذا العاملُ المتعدِّدُ من أن يختلف معنًى وعملًا، أو معنًى لا عملًا، أو العكس، فيجب القطع، أو يتَّحد فيهما، فيجوز القطع والإتباع (٢).
* قولُه:«نَعْتَ» مفعولٌ مقدَّمٌ، عاملُه:«أَتْبِعْ»، و:«أَتْبِعْ» أمرٌ للإباحة لا للإيجاب، و:«وَحِيدَيْ» صفةٌ لمحذوفٍ، أي: عاملَيْن وَحِيدَيْ، وفيه نقصٌ؛ لأنه لا يختصُّ بالاثنين، وضعفٌ في الاستعمال، بل فسادٌ؛ لأن "وَحِيدًا" لم يثبُتْ بمعنى: متَّحدٍ، بل بمعنى: فريدٍ (٣).
وفُهِمَ أن ما فَقَدَ الاتحادَ من الطرفين أو من أحدهما فلا يباح فيه الإتباعُ، فالمفهومُ أوسعُ من المنطوق، وأعمُّ فائدةً (٤).
* ع: نظيرُ هذه: أنه (٥) قال في مثل: قام قام زيدٌ، و:
(١) الحاشية في: ٢٢/ب. (٢) الحاشية في: ١٠٢. (٣) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ١٢٥، ١٢٦. (٤) الحاشية في: ١٠٢. (٥) أي: ابن مالك، كما سيأتي في آخر الحاشية. (٦) بعض بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه: فأين إلى أين النَّجَاءُ ببغلتي؟ ... أتاكِ أتاكِ اللاحقون احْبِسِ احْبِس النَّجَاء: الإسراع. ينظر: الخصائص ٣/ ١٠٥، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٧٢، وتوجيه اللمع ٢٦٧، والتذييل والتكميل ٧/ ٦٨، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠١٤، وخزانة الأدب ٥/ ١٥٨.