أقول: إن هذه المسألة لا تتعرَّض للنعت بخصوصٍ ولا عمومٍ؛ لأن هذه أمور تَعْرِضُ للاسم قبل التركيب، وقبل التركيب لا يوصف الاسمُ بكونه نعتًا، إنما يثبُتُ له ذلك عند التركيب (١).
* يكون النعوت (٢) متَّحدًا فلا إشكالَ، ومتعدِّدًا، وهو على ضربين: متعدِّد لفظًا ومعنًى، ومتعدِّد معنًى لا لفظًا، وأيًّا ما كان فإما أن تكون النعوتُ مؤتلفةً أو مختلفةً:
وإن اختَلَفت وجب أمران: التفريقُ، وكونُه بالعطف، وأمرٌ ثالثٌ، وهو كونُه بالواو، نحو:
عَلَى رَبْعَيْنِ مَسْلُوبٍ وَبَالِ (٤)(٥)
* قولُه:«غيرِ واحدٍ» يشمل الاثنين فصاعدًا، ويشمل ما كان لفظًا واحدًا، أو لفظين فأكثرَ بالعطف، نحو: جاء الزيدان الفاضلُ والجاهلان (٦)، وجاء زيدٌ وعمرٌو الفاضلُ والجاهلُ، وكذا في أكثر [من](٧) الاثنين، فما كان يُغْنِيه هنا أن يقول: ونعتُ المثنى والمجموع (٨).
* قولُه:«إذا اختَلَف»: أي: اختلافًا يمنع من التثنية والجمع، وهو الاختلاف في
(١) الحاشية في: ١٠٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٢٠. (٢) كذا في المخطوطة، والصواب: المنعوت. (٣) كذا في المخطوطة، وهو وجه في "عَمْرو" أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤. (٤) عجز بيت من الوافر، لابن ميَّادة، تقدَّم قريبًا. (٥) الحاشية في: ١٠٢. (٦) كذا في المخطوطة، وكان كتبها أوَّلًا على الصواب: والجاهل، ثم أضاف لها الألف والنون. (٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. (٨) الحاشية في: ١٠٢.