ليقرِّبونا، وذكر ابنُ الأَنْباريِّ أبو البَرَكاتِ في كتاب "البُلْغة في معرفة أساليب اللغة"(١) أن ابنَيْ مسعودٍ وعبَّاسٍ رضي الله عنهم قرآ (٢)، وجَعَل منه قراءةَ بعضِهم:{بَلْ عَجِبْتُ}(٣)، أي: قُلْ: بل عجبتُ، ومثلُه:{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ}(٤)، أي: وقيل لي: لا تكوننَّ، {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ} إلى: {شُكْرًا}(٥)، أي: وقيل له: اعملوا، فالخطابُ له في اللفظ، وله ولأهل بيته في المعنى (٦).
* قد يُحذف بعضُ القول ويبقى البعضُ: في "التَّذْكرة"(٧) في: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} الآيةَ (٨): حُذِف: أَعِزَّنا ولا تُذِلَّنا (٩).
ونعتوا بمصدرٍ كثيرا ... فالتزموا الإفرادَ والتذكيرا
(خ ١)
* استثناءٌ من شيئين: فأوَّلُه استثناءٌ من قوله: «وانعَتْ بمُشْتَقٍّ»، وعَجُزُه استثناءٌ من قوله:«وهْو لَدَى التَّوْحِيد» البيتَ (١٠).
(١) لم أقف على ما يفيد بوجوده. (٢) أي: بإثبات "قالوا" في الآية. ينظر: الكشاف ٤/ ١١١، وشواذ القراءات للكرماني ٤١٣. (٣) الصافات ١٢، وهي قراءة حمزة والكسائي. ينظر: السبعة ٥٤٧، والإقناع ٢/ ٧٤٥. (٤) الأنعام ١٤. (٥) سبأ ١٣، وتمامها: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}. (٦) الحاشية في: ١٠١. (٧) لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وهو في جواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب خطأً للزجاج) ١/ ٣٩. (٨) آل عمران ٢٦. (٩) الحاشية في: ١٠١. (١٠) الحاشية في: ٢٢/ب.