* قولُه: «وَأْبَ الَّذي (٣) أُبِي»: في نسخةٍ (٤): «وَأْبَ ما أُبِي»، وهو أحسنُ (٥).
* قال ابنُه (٦): فلا يُبنى من وصفٍ لا فعلَ له، كـ: غيرٍ، وسِوَى، ولا من فعلٍ زائدٍ على ثلاثة، نحو: استَخرجَ، ولا معبَّرٍ عن فاعله بـ"أَفْعَلَ"، كـ: عَوِرَ، ولا مبنيٍّ للمفعول، كـ: ضُرِبَ، ولا غيرِ متصرفٍ، كـ: عسى، ونِعْمَ، وبِئْسَ، ولا غيرِ متفاوتِ المعنى، كـ: مات، وفَنِيَ.
قلت: بَقِي عليه: ولا ناقصٍ، نحو: كان، وظلَّ.
وقال ابنُه (٧) حين عدَّ ما شذُّوا فيه: وأما قولُهم: أَزْهى من ديكٍ (٨)، و: أَشْغَلُ من ذات النِّحْيَيْنِ (٩)، و: أَعْنى بحاجتك (١٠)؛ فلا يُعدُّ شاذًّا، وإن كانت من فعلِ المفعول؛ لأنها لا لَبْسَ فيها؛ إذ لم يُستعمل لها فعلُ فاعلٍ.
ع: هذا خطأٌ في: أَشْغَلُ من ذات النِّحْيَيْنِ، وإنما الدالُّ القرينةُ، على أنهم أيضًا قالوا:
(١) بيت من البسيط. ينظر: الديوان ١٩٥، والنوادر لأبي زيد ١٩٨، والحيوان ١/ ١١٠، والأغاني ٤/ ٤٦١، وشرح التسهيل ٣/ ٥٣، والتذييل والتكميل ١٠/ ٢٥٣. (٢) الحاشية في: ٩٤. (٣) كذا في المخطوطة، وهي في متن الألفية: اللَذْ، وبه يستقيم الوزن. (٤) ليست هذه الرواية في شيء من نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ١٣٠، البيت ٤٩٦. (٥) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ٩٦ و ٩٧. (٦) شرح الألفية ٣٤١. (٧) شرح الألفية ٣٤٢. (٨) مثلٌ تقدَّم في باب النائب عن الفاعل. (٩) مثلٌ يضرب في المبالغة في الشح. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥٦٤، ومجمع الأمثال ١/ ٣٧٦. (١٠) قولٌ أورده ابن مالك في إحدى مسائله التي نقلها عنه النوويُّ في كتابه "رؤوس المسائل"، ولم أقف عليها في مطبوعتَيْه. ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ٣/ ٦٦٥.