وسَبقُ ما تعمل فيه مُجتَنَبْ ... وكونُه ذا سببيّة وجب
(خ ١)
* السببيُّ ثلاثةُ أشياءَ، مترتِّبةٌ في درجة السببيَّةِ:
الأول: ما اتصل بضمير الموصوف، نحو: وجهه، أو: وجه أبيه.
والثاني: ما فيه "أَلْ"، نحو: الوجه، و: وجه الأبِ؛ لأن "أَلْ" لَمَّا عاقَبت الإضافةَ نُزِّلت منزلتَها.
والثالث: وجه، و: وجه أبٍ؛ لأنه لَمَّا عُلِم أنك لا تريد وجهَ غيرِ الموصوف أو وجهَ غيرِ أبيه؛ لم يكن ذلك بمنزلة: حَسَنٍ عمرًا في الامتناع (١).
(خ ٢)
* قولُه:«ذا سَبَبِيَّةٍ» فيه نظرٌ؛ فإن معمول هذه الصفةِ قد يكون ضميرًا، والضميرُ يَذْكرُه النحاةُ في مقابَلة السببيِّ، قال الصَّيْمَريُّ (٢): الصفة المشبَّهة تعمل في شيئين: ضمير الموصوف، وما كان من سببه.
ويحتَمل أن يقال: احتَرز بالسببي عن الأجنبي فقط، فيدخل الضميرُ؛ لأنه ليس بأجنبيٍّ، وقد أشار إلى هذا مَنْ قال: يعمل في السببي دون الأجنبي.
ع: مثالُ عملِها في الضمير غيرِ المرفوع: قولُه (٣):
(١) الحاشية في: ٢١/أ. (٢) التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٩. والصَّيْمَري هو عبدالله بن علي بن إسحاق، من نحاة القرن الرابع في المغرب، قدم مصر، له: التبصرة والتذكرة. ينظر: إنباه الرواة ٢/ ١٢٣، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٨١، وبغية الوعاة ٢/ ٤٩. (٣) لم أقف له على نسبة. (٤) بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٩١، والتذييل والتكميل ١١/ ١٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٦٩.