* إن رُفِع:«كُلّ» فمبتدأٌ، خبرُه:«يُعْطَى»، أي: يُعْطَاه، «اسمُ» مرفوعٌ، مثل:
وَخَالِدٌ يَحْمَدُ أَصْحَابُهُ (١)
وإن جعلت:«كُلّ» مفعولَ: «يُعْطَى»، فتنصبُ، و:«اسمُ» أيضًا مرفوعٌ؛ لأنه مفعولُه الأولُ نائبٌ عن فاعله، فالحاصل: أنَّ: «اسم» لا بدَّ من رفعه، وأنه يجوز وجهان في:«كُلّ»؛ بناءً على أنه: هل الأصل: يُعْطَاه، أم لا؟ (٢)
(خ ٢)
* إن نصبت:«كُلًّا» أو (٣) رفعت: «اسم مفعولٍ» فهو وجه الكلام؛ لأنك أقمت المفعولَ الأولَ مُقامَ الفاعل، وتركت الثانيَ، ونظيرُه: درهمًا أُعْطِي زيدٌ، ليس فيه غيرُ تقديمِ المفعولِ الثاني على عامله، وهو كثيرٌ حسنٌ.
وإن عكست، فرفعت:«كُلًّا»، ونصبت:«اسم مفعولٍ»، فـ:«كُلّ» مبتدأٌ، والنائبُ عن فاعلِ:«يُعْطَى» ضميرٌ راجعٌ إليها، و:«اسم مفعولٍ» مفعولٌ ثانٍ، وفيه إقامةُ المفعولِ الثاني، وتركُ المفعولِ الأولِ، ولكنه لا تقدمَ فيه ولا تأخيرَ، وبعضُهم يزعم أنه لا يُقام الثاني ويُترك الأولُ حتى يُقدَّر قلبُ المعنى، والحقُّ: أنه لا يُحتاج إلى ذلك، وأن كلام سِيبَوَيهِ (٤) مؤوَّلٌ (٥).
* إذا رفعت:«كُلّ» بالابتداء و: «اسم مفعولٍ» بالفعل فهو من باب: {وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}(٦)،
... كُلُّهُ لَمْ أَصْنَعِ (٧)
(١) صدر بيت من السريع، للأسود بن يَعْفُر، تقدم في باب الإضافة. (٢) الحاشية في: ١٩/ب. (٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: و. (٤) الكتاب ١/ ١٨١. (٥) الحاشية في: ٧٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٩، ٤٤٠. (٦) الحديد ١٠، وهي قراءة ابن عامر. ينظر: السبعة ٦٢٥، والنشر ٢/ ٣٨٤. (٧) بعض بيت من مشطور الرجز، لأبي النجم العجلي، تقدم في باب الابتداء.